الشيخ الأميني

54

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

طرق كما قاله الذهبي « 1 » وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء « 2 » ( ص 140 ) عن ابن عمر أنّه قال : أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، ابن عفّان ذو النورين قتل مظلوما يؤتى كفلين من الرحمة ، ومعاوية وابنه ملكا الأرض المقدّسة ، والسفّاح ، وسلام ، ومنصور ، وجابر ، والمهدي ، والأمين ، وأمير العصب ، كلّهم من بني كعب بن لؤي ، كلّهم صالح لا يوجد مثله . وفي لفظ : يكون على هذه الأمّة اثنا عشر خليفة : أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، عثمان بن عفّان ذو النورين قتل مظلوما أوتي كفلين من الرحمة ، ملك الأرض المقدّسة ، ومعاوية وابنه ، ثمّ يكون السفّاح ، ومنصور ، وجابر ، والأمين ، وسلام « 3 » ، وأمير العصب لا يرى مثله ولا يدرى مثله ، كلّهم من بني كعب بن لؤي ، فيهم رجل من قحطان ، منهم من لا يكون ملكه إلّا يومين ، منهم من يقال له لتبايعنا أو لنقتلنّك ، فإن لم يبايعهم قتلوه . كنز العمّال « 4 » ( 6 / 67 ) ومن جرّاء هذا الرأي الباطل قتل الصحابيّ ابن الصحابي محمد بن أبي الجهم لمّا شهد على يزيد بشرب الخمر ، كما في الإصابة ( 3 / 473 ) . أخبار ابن عمر ونوادره : هذه عقليّة ابن عمر في باب الخلافة ، فما قيمة رأيه وقوله واختياره فيها وفي غيرها ؟ وله أخبار تنمّ عن ضؤولة رأيه وسخافة فكرته ، وأخبار تدلّ على مناوأته أمير المؤمنين عليه السّلام وانحيازه عنه ، وتحيّزه إلى الفئة الأمويّة الباغية ، فلا حجّة فيما يرتئيه في أيّ من الفئتين .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء : 4 / 38 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : ص 195 . ( 3 ) سقط من هذا اللفظ ( المهدي ) وهو ثاني عشرهم . ( المؤلّف ) ( 4 ) كنز العمّال : 11 / 252 ح 31421 .